السيد محمد صادق الروحاني

282

زبدة الأصول

فالمتحصل مما ذكرناه ان الغاية ان ذكرت بعد اسناد الحكم إلى المتعلق دل الكلام على المفهوم ، والا فلا . المبحث الرابع في مفهوم الحصر المشهور بين الأصحاب انه يدل على الحصر كلمات ، منها كلمة ، الا الاستثنائية ، وقالوا إنها تدل على اختصاص الحكم سلبا وايجابا بالمستثنى منه . وتنقيح القول في المقام ، ان هذه الكلمة تستعمل على نحوين ، وفى موردين : أحدهما : تستعمل وصفية ، وهي التي تذكر قيدا للمفهوم الافرادي من الموضوع ، أو المتعلق ، قبل ورود الحكم عليه ، وانتسابه إليه كما في الآية الكريمة - لو كان فيهما الا الله لفسدتا - ونحوها قولنا : القوم الا زيدا جاؤوا . وهي حينئذ خارجة عن محل الكلام ويكون سبيلها حينئذ سبيل ساير الأوصاف ، وقد مر ان المراد بها كل ما يوجب تقييد المفهوم الافرادي لا خصوص الوصف المصطلح وقد مر عدم دلالتها على المفهوم ، فالا الوصفية لا تدل على المفهوم . مما يدل على الحصر كلمة ( الا ) ثانيهما : ما يستعمل استثنائية ، وهي التي تذكر قيدا للجملة ، وتستعمل بعد تماميتها أي ثبوت الحكم للموضوع كقولنا : جاء القوم الا زيدا . وهي حينئذ تدل على المفهوم وعلى نفى الحكم الثابت للمستثنى منه عن المستثنى فتفيد كلمة ( الا ) ثبوت نقيض الحكم المذكور في القضية للمستثنى . وما في الكفاية وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعا ، مراده ما ذكرناه ومحل كلامه الا الاستثنائية ، فلا يرد عليه انه لم لا يذكر القسمين في كلمة الا نحو ما ذكره في الغاية . واما ما في بعض الكلمات من تصور ان يكون الاستثناء عن الحكم مع قطع النظر